محمد بن القاسم ابن الأنباري
363
الزاهر في معاني كلمات الناس
أرمية لما يتخوف من رميها بالمطر . يقال : أتانا رميّ من سحاب . وقولهم : هو من حشم فلان قال أبو بكر : حشم الرجل : أتباعه الذي يغضب لهم . وقال الأصمعي : معنى قولهم : قد احتشم الرجل : قد انقبض ، والاحتشام : الانقباض . قال الشاعر ( 1 ) : لعمرك إنّ خبز أبي مليل * لبادي اليبس محشوم الأكيل أراد : ينقبض من يريد أكله : لبخل صاحبه . والأكيل : الضعيف الذي يأكل معه . وقولهم : قد حلب الدهر أشطره قال أبو بكر : قال الأصمعي : معناه : قد أتت عليه كل حال من شدة ورخاء ، كأنه استخرج درّة الدهر في حلبه لطول تجربته . أنشدنا أبو العباس : مجرّب قد حلبت الدهر أشطره * ليافعي احوجّى مني لتعليم ( 2 ) وقال لقيط الأيادي ( 3 ) : ما انفكّ يحلب درّ الدهر أشطره * سكون متّبعا طورا ومتّبعا وقولهم : هو في معيشة ضنك قال أبو بكر : قال أبو عبيدة : الضنك : الضيق . قال عنترة ( 4 ) : إن المنيّة لو تمثّل مثّلت * مثلي إذا نزلوا بضنك المنزل أراد : بضيق المنزل . وقال اللَّه عز وجل : * ( ومَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَه مَعِيشَةً ضَنْكاً ) * ( 5 ) . قال قتادة : المعيشة الضنك : جهنم . وقال الضحّاك : المعيشة
--> ( 1 ) بلا عزو في الفاخر 122 . ( 2 ) لم أقف عليه . ( 3 ) ديوانه 47 ، ولقيط بن يعمر : شاعر جاهلي من أهل الحيرة ، كان يعرف الفارسية . ( الشعر والشعراء 199 ، المؤتلف والمختلف 266 ) . ( 4 ) ديوانه 252 . ( 5 ) سورة طه : آية 124 ، والأقوال التالية لها تفسير الطبري 16 / 226 ، 227 ، 228 .